هكذا خسر نادي الصحة وهكذا سوف تخسر المنصورة - كل ذلك وأكثر في هذا المقال
![]() |
| لقاء الصحة ويعرب |
وصفتهُ لكم بالمارد المرعب الذي خرج من فانوسهِ لكن نسيت أن أخبركم بأنّه ماردٌ لإجهاض الأحلام لا لتحقيقها .
نسور فريق يعرب إلى النهائي بعد فوزهم على نادي الصحة .
كانت مباراة قوية من قبل فريق يعرب الذي أثبتَ وبقوة أن فوزه على فريق كديران العنيد لم يكن طفرة أبداً .
كسبت يعرب المواجهة ضد نادي الصحة بنتيجة 2-1 ولن أخوض في تفاصيل مجريات اللقاء هنا بل سأتحدث عن العوامل التي ساعدت يعرب على تحقيق هذا النصر ، ولكي تتضح الصورة جيداً في أذهاننا يجب أولاً أن نجري مقارنة نظرية و أن نذكر أوجه الاتفاق والاختلاف بين الفريقين ، نقاط الضعف والقوة عند كل فريق ، ثم نحاول بالمقارنة والتحليل أن نستخلص النتيجة المرجوة من هذا المقال .
في البداية يمتلك كل من فريقي الصحة و يعرب عناصر الخبرة القادرة على صناعة ظروف الهدف الصحيح ، كما يمتلك الفريقان القدرة على استيعاب الصدمة الأولى واستثمارها إيجابياً في مجريات المباراة فكلا الفريقين عادةً ما يعود وبقوة للتعويض بعد تقدم الخصم عليه بهدف ، ثم اقتناص الفوز في نهاية المطاف أو ربما قد ينهار الفريق الخصم لينتهي اللقاء بنتيجة فلكية كما حدث في المواجهة بين الصحة وحطين في ربع النهائي عندما تقدم فريق حطين بهدف في الشوط الأول ولكن ثبات نادي الصحة وقدرته على استيعاب الصدمة الأولى والتعامل معها ساعدته على تعديل النتيجة ثم التقدم لينهار فريق حطين ويخسر اللقاء بنتيجة 5-1 .
أمّا وجه الاختلاف بين الفريقين فيكمن في طبيعة نقاط الضعف لديهما ، فنقاط الضعف لدى فريق يعرب هي نقاط ضعف موقفية غير دائمة يمكن معالجتها والتعامل معها وقد تحدثتُ عنها في المقال السابق ،لذا فلنختصر ونتحدث عن نقاط ضعف فريق نادي الصحة والتي تبدو نقطة ضعفهِ واضحة جلية لكل من راقبهُ .
يمتلك نادي الصحة عناصر الخبرة والقوة البدنية ولكنه في المقابل يفتقر إلى عنصر الشباب في الميدان ، تلك الفئة العمرية الطامحة الجامحة القادرة على أن تلمع كالشهب في السماء في اللحظة غير المتوقعة لتصنع ما يعجز عنه الكبار ذوي الخبرة ، لذا يلحظ من يراقب نادي الصحة حالة الإرهاق والفتور التي تصيب لاعبيهِ في الشوط الثاني ، ويلجأ مدرب الصحة إلى استراتيجية خاصة للتعامل مع ضعفه هذا ويبدو أنها استراتيجية مستوحاة من مهنة الطب التي يمتهنها هذا الفريق ، حيث يمتنع المدرب عن إجراء تبديلاته المسموحه معظم وقت اللقاء - على الرغم من أنّ نظام الدوري يسمح له بخمس تبديلات - ليزج بهم في النصف الإخير من الشوط الثاني بحسب ما تقتضيه مجريات الأحداث ، وكأنّه بذلك يحقن فريقه ترياقاً منشطاً يساعد على المحافظة على رتم الأداء لدى الفريق أو تصعيدهِ ، وبرغم اتباع إدارة فريق الصحة هذه الاستراتيجة الناجحة والذكية في مباراتهم مع فريق يعرب إلا أنها لم تكن ناجحة هذه المرة لسببين برأيي .
- السبب الأول والرئيسي : سوء الحظ ! فما لبث أن تقدم الصحة بهدف حتى جاء هدف التعديل في نفس الدقيقة بقدم الكابتن أحمد الفرج ذلك الهدف وتوقيته الذي جعل من هدف الصحة بلا أي قيمة بالنسبة للمدرب فلم تتح له الفرصة للتكتيك على أساس تقدمه والحفاظ عليه على الأقل حتى يدخل الشوط الثاني لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1 ويذهب يعرب إلى الشوط الثاني كما تمنى ، دون أي أفضلية لنادي الصحة .
السبب الثاني : عجز فريق الصحة عن التعامل مع الحيوية الثائرة للعنصر الشاب في الفريق الخصم ، فبرغم أن أداء فريق يعرب كان أداءً تكامليّاً والجميع ساهم في تحقيق الفوز إلا أنّنا لو أردنا اختزال فريق يعرب في هذه المباراة في لاعبين اثنين فقط فسوف نختزلهم بلاعب الدفاع زكور ولاعب الهجوم أحمد الصالح (ديدو) وكلاهما من الفئة العمرية الشابة في الفريق ، فبعد محاولات كثيرة عجز أصحاب الخبرة فيها عن اختراق الدفاعات الصحاوية وتسجيل التقدم يلمع شهاب اللاعب ديدو الذي كان مصرّاً على أن يكون هدف الفوز بقدمه ليرسل رسالة لوالدهِ مفادها (يعرب أولاً ثم تأتي البقيّة) وهذا ما حدث بفعل ، وتبدأ محاولات الصحة للعودة، وهناك حيث مرمى فريق يعرب يلمعُ شهابٌ آخر إنّه زيكو الذي قاتل ببسالة وعمل على إجهاض محاولات التعديل قبل اكتمالها ، وينتهي اللقاء بفوز يعرب وتأهلهِ إلى النهائي لمواجهة فريق المنصورة .
![]() |
| الكابتن حسين السلوم |
في النهاية نستطيع القول بأنّ تنوع عناصر فريق يعرب بين الحيوية والخبرة والروح القتاليّة جعلت منه فريقاً مرناً قادراً على التعامل مع كل الظروف التي يمر بها، إضافةً إلى معرفته الجيدة من أين يمكن أن تأكل الكتف ، كل هذا ساعد على فك شيفرة الفريق الصحاوي العصيّ .
- يعرب والمنصورة قبل أكثر من 15 عام .
من كان يخشى على فريق يعرب فليخشَ عليهِ من نفسهِ .
تعود بنا الذاكرة إلى ما قبل 15 عاماً مضى ، عندما التقى المنصورة ويعرب في نهائي دوري يعرب ودعوني أخبركم قبل كل شيء بأنّ الثقة الزائدة عن الحاجة تتسبب بالخمول الذهني ، فهي تصرف الذهن عن التخييل والإبداع ، فترى الاعب يلعب بحالة من العجز و دون أفكار واضحة وبلا حيوية أو نشاط إلا حين يشعر أنّه في مأزق ، يعود ذلك إلى نقص إفراز مادة الأدرنالين لدى اللاعب وهي المادة المسؤولة عن النشاط والإبداع والشعور بالتفاؤل والسعادة ، كل ذلك بسبب الثقة الزائدة وغير المبررة ، هذا هو الخطأ الذي وقع فيه فريق يعرب أمام المنصورة قبل أكثر من 15 عاماً ، فقد كان يضم فريق يعرب حينها لاعبين من الطراز الرفيع على مستوى المنطقة ، (علي الداعور - عبدالله الصالح - عبود الداعور - أحمد عبدالله المولى - أبو سعدون - فيصل الداعور ) وغيرهم العديد .
كانت مباراة يعرب والمنصورة حينها مباراة مارثونية - دراماتيكية حيث افتتح فريق المنصورة التسجيل منذ بداية المباراة ثم عادل فريق يعرب النتيجة ليعاود فريق المنصورة التقدم مجدداً ، لم أعد أذكر ترتيب الأهداف لكن أتذكر أنّ الفارق في لحظة ما من وقت المباراة أصبح هدفين ، ليضع يعرب نفسه في مأزق حرمه فرصة الإمساك بزمام الأمور والتحكم بمجريات الأحداث ليصبح جل همه أن يستعيد توازنه وأن يعدل النتيجة على أقل تقدير ليدخل يعرب الشوط الثاني متأخراً ، إلا أنّه نجح في تعديل النتيجة في نهاية المطاف ويذهب بنفسه إلى ركلات الحظ التي لا حظ له فيها .
- يعرب والمنصورة هذا العام .
تحدثتُ بما فيهِ الكفاية عن فريق يعرب ، وسأتحدث عن فريق المنصورة بما أمكنني ملاحظته ليس من منظور كروي محض بل من حيث طريقة تفكيرهم الجميلة .
طيور شلوى - فريق ذكي ومحارب قديم ويكمن سر نجاح هذا الفريق في استخدامه لما يسمى فلسفياً بقانون الجذب الكوني (لفهم قانون الجذب اقرأ كتاب "السر" للكاتبة روندا بايرن ) لا أدري إذا ما كانوا قد سمعوا بهذا المصطلح من قبل أو أنّهم يتبنونه بفطرتهم إلّا أنني سأحاول تلخيصه فيما يلي ليسهل فهمه على القارئ :
يخبرنا قانون الجذب ببساطة أنّ كل ما نواجهه في حياتنا من نجاح أو إخفاق ماهو إلا إنعكاس لأفكارنا ، فقانون الجذب يتعامل بصفة رئيسية مع الأفكار التي نتبناها سلبية كانت أم إيجابية ، كما أن قانون الجذب لا يعترف بالنفي ، فعلى سبيل المثال :إن كنتَ تدرس لكي لا ترسب فسيفهم قانون الجذب أنّك تريد الرسوب وسيساعدك على ذلك ، أمّا إن كنت تدرس لكي تنجح فسيفهم قانون الجذب أنّك تريد النجاح وسيساعدك عليه .
مثال آخر : في لعبة الطرنيب وعندما تكون في مزاج سيء تشعر أنّ الورق لا يحالفك ، بل ويقف ضدك وكأنك خصمه اللدود ، والعكس تماماً عندما تكون في مزاج جيد ، هذا هو ببساطة تأثير قانون الجذب علينا .
هكذا يفكر فريق المنصورة وهذا ما قاده اليوم ليكون في نهائي دوري يعرب ، إنهم يتبنون الأفكار الإيجابية ويقاتلون من أجل تحقيقها وبالمقابل ينفون الأفكار السلبية عن أذهانهم مطلقاً ، وهذا ما يجعل من فريقهم حصاناً جامحاً قد يأتي بالمفاجأة في أي لحظة .
يمتلك فريق يعرب اليوم كل مقومات الفوز وما عليهم في خطوتهم الأخيرة لإحراز لقب الدوري إلا أن يواجهوا خصومهم بنفس طريقة تفكيرهم.
أخيراً ، كل التوفيق للفريقين بتقديم نهائي يليق بمكانة فرقهم .
لمتابعة ماجرى في النهائي الذي جمع كل من فريق يعرب والمنصورة اضغط هنا


جميل هالحكي
ردحذفكل الشكر والوصف فيه كان اكثر من رائع 💜
حذفحلو
ردحذف👍
ردحذفشكراً جزيلاً..
ردحذفمنشور رائع قبل ١٥ سنه وبنفس الدوري اللي حققه المنصوره على حساب يعرب التقى المنصوره ٣ مرات وبنفس الدوري مع يعرب وكان الفوز حليف المنصوره بكل المباريات الثلاث يعني مو من قبيل الصدفه ان تفوز المنصوره واتمنى التوفيق للفريقين
ردحذفثلاث خسارات چان طلعم من الدوري؟ !!!!!
حذفحبيب قلبي مانك مذكر شي من مبارة المنصورةويعرب في2006 تقول تقدم المنصورة وعدلنا لالا مو هيك المنصورة اول عشر دقايق طرد المدافع محمد المختار وبينالشوطين طرد احمد المحمد لعبنا بي تسع لاعبين شوط كامل ويعرب متقدم ثنين واحد وطرد لاعب المنصورة ضلم واخر خمس دقايق المنصورة عدل النتيجة عن طريق الكبتن خميس الحاصود
ردحذفتحياتي الك كابتن ڪلام جميل بس بنسبه لنهائي القديم على العكس تماما تاخر المنصورة وكان مطرود منو لاعبين اثنين محمد المختار قلب الدفاع في ذلك الوقت من بداية الشوط الاول واحمد المحمد في بداية الشوط الثاني وكان المنصورة متاخر بالنتيجة حتى عادل بالدقائق الاخيرة عن طريق خميس الحاصود مباراة ابدع فيها ابراهيم الرمضان حارس المنصورة بضربات الجزاء في ذلك الوقت
ردحذفتقرير جميل
ردحذفالف مبروك
ردحذف